الأربعاء، ١ أكتوبر ٢٠٠٨

ومضى رمضان آخر

تقبل الله منا ومنكم وكل سنه وانتو طيبين. اليوم اول ايام عيد الفطر المبارك. 

كل يوم في مثل هذا اليوم اسأل نفسي.. ما نسبة ما حققته من خططك الإيمانية في رمضان؟ غالباً ما تأتي اجابة هذا السؤال غير مرضية بالمرة :( فكل عام تكون طموحاتي كبيرة :ختم القرآن على الأقل مرة، الإنتهاء من قراءة كتاب تفسير او سيرة او تاريخ اسلامي، متابعة برنامجين على الأقل للدعاة المفضلين لدي (عائض القرني وعمرو خالد) المشاركة في موقع دعوي على الإنترنت، الإلتزام بالجماعة في جميع الفروض، صلاة 12 ركعة من النوافل على الأقل، عدم تضييع التراويح او التهجد في اي يوم، الإعتكاف في المسجد ليالي 23 و25 و27 على الأقل، قضاء ثلاثة ايام في مكة على الأقل ....

مع الأسف، قد لا اصل الى تحقيق نصف هذه الطموحات، اذا كنت تشعر بضعف العزيمة والكسل في العبادة مثلي فلنتبادل معاً بعض النصائح التي قد تعيننا على المزيد من الطاعة في رمضان المقبل. هذه بعض نصائحي التي تعلمتها من اخطائي:

ابدأ رحلة ختم القرآن من الأن

منذ سنوات، لاحظت انه من الصعب علي ختم القرآن في رمضان، فكنت كل عام ابدأ بالجزء الأول في اول يوم واصل الى حوالي نصف القرآن في آخر الشهر، ثم اتوقف. حتى اذا جاء رمضان الذي يليه ابدأ من الأول وهكذا.. لاحظت حينها اني اقرأ النصف الأول من القرآن اكثر بكثير من النصف الآخر. عندها قررت انه ليس لزاماً على ان ابدأ بالجزء الأول في اول يوم رمضان  بل سأكمل ما كنت اقرؤه. وفعلاً اصبحت -ولله الحمد- استمر في قراءة القرآن خلال العام حتى ادخل رمضان وانا في الجزء الخامس عشر او اكثر وعندها يكون الختام في رمضان سهلاً ميسراً. بل وفي بعض الأعوام كان يوفقني الله لأكثر من ختمة على مدى العام. اذا كنت تريد الا تحرم الأجر العظيم والا تكون متأخراً عن اخوانك في سباق ختم القرآن الرمضاني المقبل، ابدأ من الآن وحاول ان تقرأ في كل اسبوع جزءاً على الأقل.

داوم على عبادة جديدة لم تكن معتاداً عليها

بما انك لسه خارج من رمضان وتؤنب نفسك انك لم تبذل الجهد المتوقع في العبادة، استغل ذلك في عمل دفعة للأيام المقبلة. هذه الدفعة يمكن ان تكون بتعويض تقصير ما: هل تدوام على صلوات الجماعة، هل تصلي الفجر حاضراً؟ في المسجد؟ هل تصلي الوتر؟ الضحى؟ سنة الظهر او المغرب او العشاء؟ اختر واحدة من تلك العبادات التي تشعر فيها بالتقصير وعاهد نفسك ان تحافظ عليها خلال العام المقبل.

ابدأ الإستعداد لرمضان من اول رجب (او قبل ذلك)

العبادة تحتاج الى مجهود بدني  واي عمل من هذا النوع يحتاج الى "تسخين" اذا استمريت في روتينك اليومي الذي تؤدي فيه الفرائض فقط والقليل من النوافل فسوف يصيبك الوهن في رمضان المقبل -كما اصابنا هذا العام- ولن تستطيع ان تنجز ما خططت له. ابدأ بزيادة جرعتك الإيمانية من النوافل وقراءة القرآن وبعض الصيام في رحب ثم شعبان حتى تصل الى رمضان وانت بكامل لياقتك التعبدية. ايضاً العبادة تحتاج الى وقت وصفاء ذهني ولن تستطيع التركيز في العبادة وبالك مشغول بالكثير من الأعمال المتأخره، حاول من اول رجب ان تجتهد في انجاز المتأخر من مهامك الوظيفية وان تستبق تواريخ التسليم في المشاريع التي تشارك فيها حتي يكون لديك مخزون احتياطي من الوقت والصفاء الذهني يعينك التعبد اكثر والفوز بالمزيد من الثواب.

التقصير في رمضان بالذات خطير ويستحق منا جميعاً وقفة نلوم فيها انفسنا ونتعلم من اخطائنا. فمهما كانت انجازاتنا العملية او المادية فإن "مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ" " وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"

اذا قرأت هذه التدوينة وكان لديك اي نصائح تعينني واي زائر للموقع على تدارك تقصيرنا فلا تبخل بتركها في التعليقات. جزاكم الله خيراً وتقبل الله منا ومنكم ورزقنا الإخلاص في القول والعمل.

هناك تعليقان (٢):

غير معرف يقول...

اخي عمر عبيد، ارسل لي التعليق التالي على هذه المقالة:
" في مقال "ومضى رمضان آخر" ، أختلف معك في موضوع ختم القرآن ، فالإنسان يجب أن يكون له همة عاليه وليست أفضل من فرصة شهر رمضان لختم كتاب الله ولا حرج من التكملة على ما كان يقرأ قبل رمضان ثم مواصلة القراءة بعد رمضان فهذا اوقع كي يقرأ الإنسان المصحف كله . وفقنا الله واياك والمسلمين أجمعين لكل خير."

واليه اقول:

اتوقع هذا الرد منك اخي عمر وانت نحسبك من اصحاب الهمم العالية، ولكن كلامي لمن لا يجدون وقتا او يشعرون بالكسل وضعف الهمة, ومن هؤلاء من هو على خلق ودين ويتق الله في جميع احواله الا انه قد لا يتحمل كثرة العبادة، مثله في ذلك مثل الرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خمس صلوات في اليوم والليلة ) ، فقال : هل علي غيرها ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وصيام رمضان ) ، قال : هل علي غيره ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة ، قال : هل علي غيرها ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، قال : فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ). ولا تنس ايضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: "قليل دائم خير من كثير منقطع"

غير معرف يقول...

السلام عليكم
اخي العزيز بخصوص المقالة المعنونة ب كيف تصبح مديراً فعالاً:
انا وجدتها في احدى المنتديات ونقلتها الى مدونتي وليس لي علم بمن كتبها لذا ارجوا ان تسامحونا
"" أخي اتق الله، هذه المقالة من تأليفي ومنشورة في مدونتي، تأخذها دون حتى الإشارة الى من تعب في تأليفها؟ ""