الاثنين، ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٨

سنه اولى ادارة

كلنا مر بهذه التجربة: انت محترف مبدع في عملك (سواء كنت مهندساً او طبيباً او مبرمج او مصمم مواقع...الخ), ونتيجة لذلك يتم ترقيتك لتصبح مديراً للقسم (او قائداً لفريق عمل)، تفرح بالترقية وبالتقدير وبالمنصب الجديد (وكمان بالزيادة في المرتب) وبعد عدة ايام تكتشف الحقيقة المرة، فبدلاً من عملك المبدع الذي اعتدت ان تستمتع به كل يوم اصبحت الآن شخص مطلوب منه كتابة تقارير رتيبة وتوقيع نماذج روتينية وحضور اجتماعات شديدة الملل والخناق مع زملائه (الذين كانو اصدقائه حتى وقت قريب).. تتصدم الصدمة الأولى.. تفكر ماذا تفعل, هل تطلب من الإدارة اعادتك الى منصبك الأول وساعتها هاتخسر الترقية والمنصب وزيادة المرتب وثقة الإدارة فيك هاتتهز.. وياريت على كده وبس.. دول ممكن يجيبو زميلك اللي مش فاهم حاجه ومابيشتغلش نص شغلك يبقى مدير عليك،  تقرر ان يبقى الوضع على ماهو عليه واهي كلها ايام وبنقضيها.

بعد عدة ايام كمان, تكتشف البعد الحقيقي للوظيفة، الموضوع مش ترقية وزيادة وتقارير واجتماعات وايام بتعدي وخلاص.. لا.. دي طلعت مسئولية كبيرة, ومشاكل كتيره. انت قبل كده كنت بتخلص الشغل اللي مطلوب منك على اكمل وجه وتروح بيتك مبسوط ومستريح. دلوقت انت مش هاتستريح الا لو كل الفريق بتاعك خلص شغله على اكمل وجه وفي الميعاد والمشكله ان مش كل اعضاء الفريق بنفس التفاني والحرص بتاع سعادتك، ده فيهم اللي عايز يعمل اي حاجه وخلاص علشان يروح وفيهم اللي مش عايز يعمل حاجه اصلاً وفيهم اللي عايز يعمل حاجه كويسه بس مش عارف ازاي؟ والمفروض ان سعادتك تتغلب على كل العقبات دي.. تتصدم الصدمة الثانية.

دلوقت ماعادش قدامك غير انك تختار حاجه من اتنين، يا اما تدور على وظيفتك القديمه بس في شركة تانيه (مانت ماينفعش تتراجع في الشركه دي زي ما اتفقنا) او انك تعلم نفسك ازاي تتغلب على هذه العقبات وتصبح مدير ناجح وبدل ما تستمتع بنجاحك الفردي، تستمتع بنجاح كل الفريق.

بالنسبه لى انا اخترت الطريق الثاني ولسه باتعلم كل يوم حاجات جديدة، شويه من الكتب وشويه من الدورات وشويه من الإنترنت وكتير قوي من اخطائي. هاحاول ان شاء الله اني اشارك اللي اتعلمته معاكم في هذه المدونة. وكبداية احب ان انقل مجموعة من اهم النصائح التي وضعتني على الطريق الصحيح والتي ستجدونها في البوست التالي.

هناك تعليقان (٢):

غير معرف يقول...

الأخ العزيز منصور، أولا احب اهنيك على الظهور أخيرا وبعد طول انتظار في عالم المدونين، كما أهنيك واشكر لك اخلاصك المعهود في محاولة تحقيق الفائدة لكل من حولك، وان شاء الله ننتظر منك الكثير والكثير في الايام المقبلة، واعتقد ان المقال دا بيمسنا كلنا خصوصا نحن صغار المديرين :) وادي احنا بنتعلم، واكيد كل واحد فينا فكر نفس التفكير وكان في نفس الحيرة، وبدون شك كان اختيارك هو الاختيار الصحيح، فهي فعلا معادلة صعبة للغاية بين المحافظة على علاقتك الطبية بزملاء الامس و في نفس الوقت تحافظ على مستوى متميز على المستوى المهني وقيادة مرؤوسيك بدون اخلال بمصالح الشركة (اللى هي في الاخر سبب ربنا جعله عشان ناكل عيش).
وانا اكاد اجزم ان القليلين استطاعوا تحقيق هذه المعادلة وازعم انك واحد منهم، عشان كدا انا احد الناس اللى بيحاول يتعلم من خبراتك في مجال الادارة، ومش الادارة وبس، اكيد في مجالات تانية كتير،،،

بالتوفيق ان شاء الله

حسين باهادي يقول...

المهندس والاستاذ والاخ العزيز منصور فكري او كما يحلو لك ( ابو عبدالرحمن ) ..

حقيقة انت من الأشخاص الذين لابد وان يكون لهم مدونة ( تعرض خبراتهم وتجاربهم ) وذلك لثراء هذه الخبرات والتجارب , حتى في كلامك العادي والمزح نستفيد

لذلك نرجو ان تستمر على نفس المنوال في سرد المواضيع , واهنيك ايضا على السلاسة في طرح مواضيعك ..

ومن الان انا من متابعيك الدائمين , خاصة في كتاباتك عن مجال الادارة ..

---------